صحة وجمال

عملية شفط الدهون…فوائدها وأضرارها

عمليات شفط الدهون...فوائدها وأضرارها

 في هذا المقال سنتعرف علي عمليات شفط الدهون …فوائدها وأضرارها .

تعرف عملية شفط الدهون بأنه إجراء طبي يهدف إلي إزالة الدهون والشحوم الموزعة بأماكن مختلفة بالجسم .مثل البطن أو الفخذين أو الذراعين … وغيرها . كما أن الغرض منها عادة يكون تجميليا بغرض إعادة تشكيل معالم الجسم. أو كما تعرف بنحت الجسم عن طريق التخلص من الدهون الزائدة ببعض المناطق .

انتشرت تلك التقنيات كثيرا في الآونة الأخيرة وازداد الإقبال عليها من العديد من الناس.وبخاصة الذين يمتلكون كتلات من الدهون في مناطق معينة بالجسم. ولم تنجح التمارين الرياضية أو الحمية الغذائية في التخلص منها . لذا يكون الحل الأمثل حينذاك هو إجراء شفط لتلك الدهون .

ومن الجدير بالذكر أن عملية شفط الدهون لا تستهدف بالأساس إنقاص الوزن فهذا الغرض يكون مناسبا مع الحمية الغذائية أو القيام بالتمرينات الرياضية. أو اللجوء لعمليات علاج السمنة مثل عمليات تحويل مسار المعدة أو عمليات التكميم و غيرها من الخيارات المتاحة لإنقاص الوزن .

كما أن تلك التقنيات لا تساعد علي التخلص من علامات التمدد بالجلد مثل السيليولايت أو غيرها من الاضطرابات الجلدية المختلفة .

استخدام عمليات شفط الدهون :

وبالرغم من أن الغرض الأساسى من تلك العملية هو تجميلي بحت ,إلا أنها من الممكن أن تستخدم لعلاج بعض الحالات الطبية . ومنها :

  1. إزالة الوزمات الليمفاوية والتي تنتج عن تجمع السائل اللمفي بالأنسجة.
  2. علاج حالات التثدي : والتي تحدث في الرجال وتسبب حرجا كبيرا للشخص.
  3. إزالة الأورام الشحمية : وهي عبارة عن أورام دهنية من النوع الحميد.
  4. علاج حالات الحثل الشحمي : وهو عبارة عن خلل بالجسم يتم فيه تراكم الدهون بشكل كبير في بعض أجزاء من الجسم .مع اختفائه من أجزاء أخري .ولذلك تستخدم تلك التقنيات للمساعدة في إعادة توزيع الدهون بشكل متناسق .

ما هو الشخص المناسب لإجراء عمليات شفط الدهون :

لكي تكون شخصا مؤهلات لإجراء عملية شفط الدهون . يجب توافر بعض الشروط ومنها :

  1. يجب أن يبلغ عمر الشخص ثمانية عشر عاما أو أكثر . كما يجب أن يكون بصحة جيدة .
  2. كما يجب التأكد من خلو الشخص من الأمراض أو اضطرابات الدورة الدموية .وذلك لتجنب حدوث مضاعفات ما بعد الجراحة . ومن أهم تلك الأمراض هو داء السكري وأمراض الشرايين التاجية. بالإضافة إلي الأمراض التي تضعف الجهاز المناعي للإنسان 
  3. ينبغي أيضا أن يتمتع الجلد بالمرونة والنضارة العالية . وذلك منعا لحدوث ترهلات بالجلد عقب القيام بشفط الدهون .
  4. وعلاوة علي ذلك يجب أن يحافظ الشخص علي استقرار وزنه بعد عملية شفط الدهون.حتي لا تتراكم الدهون مجددا بتلك المناطق .
عمليات شفط الدهون...فوائدها وأضرارها
عمليات شفط الدهون…فوائدها وأضرارها

فكرة عمليات شفط الدهون :

تقوم فكرة عمليات شفط الدهون علي إزالة الخلايا الدهنية من المكان المراد نحته أو إعادة رسمه .كما تعتمد كمية الخلايا التي يتم إزالتها علي طبيعة المنطقة وحجم الدهون بها . ومن المفترض أن تكون نتيجة تلك العملية بصورة دائمة ,هذا إذا حافظ الشخص علي ثبات وزنه .لأنه من المفترض أن يقل عدد الخلايا الدهنية . ولكن من الممكن أيضا أن تتمدد الخلايا المتبقية وتزداد بالحجم ليعود تراكم الدهون مجددا. وبخاصة إذا زاد وزن الشخص .

عملية شفط الدهون...فوائدها وأضرارها
عملية شفط الدهون…فوائدها وأضرارها

الاستعدادات اللازمة لإجراء عملية شفط الدهون :

هناك العديد من الاحتياطات والاستعدادات التي يجب مراعاتها قبل إجراء عملية شفط الدهون . وذلك لضمان الحصول علي أفضل النتائج مع تقليل فرص حدوث المضاعفات المختلفة . ومن أهم تلك الاستعدادات ما يلي :

1) يجب أن تناقش مع الطبيب الخاص بك كل تفاصيل العملية وما هي النتائج المرجوة منها .كما يجب أن يحصل الطبيب علي التاريخ لمرضي للشخص مفصلا مع ضرورة علمه بأي أدوية أو عمليات جراحية سابقة .

2) في حال تناول بعض الأدوية المعينة فهناك ضرورة لتوقفها قبل الجراحة بفترة معينة مثل أدوية السيولة أو مضاد الاتهاب غير الاستيرويدية .والتي يجب إيقافها قبل الجراحة علي الأقل بثلاثة أسابيع .بالإضافة لضرورة إجراء بعض الفحوصات والاختبارات المعملية قبل الجراحة .

3)ثم أنه من الضرورى تحديد كمية الدهون التي سيجري إزالتها . وإذا كانت كمية الخلايا صغيرة فمن الممكن أن يتم الإجراء بإحدى العيادات أو المراكز الطبية .أما إذا كانت الكمية كبيرة فمن الأفضل أن يتم ذلك بمشفي مع أفضلية الإقامة تحت الملاحظة للاطمئنان .

طرق إجراء عمليات شفط الدهون :

حيث توجد العديد من التقنيات والطرق المختلفة لشفط الدهون . وتشمل تلك التقنيات ما يلي :

  1. شفط الدهون عن طريق الانتفاخ :

تعد تلك الطريقة هي الأكثر انتشارا بين عمليات شفط الدهون . وتتم عن طريق حقن محلول مخصص داخل المنطقة المراد إزالة الدهون بها. يتكون هذا المحلول من خليط من ( ماء مالح لإزالة الدهون + محدر الليدوكين لتقليل الألم + دواء إيبينفرين لقبض الأوعية الدموية). يقوم هذا الخليط بإصابة المنطقة المخصصة بالتورم والتصلب .ثم بعدها يقوم الجراح بعمل شقوق صغيرة بالجلد وإدخال أنبوبة متصلة بجهاز شفط للدهون يعمل علي شفط السوائل والدهون من تلك المنطقة.

2. شفط الدهون باستعمال الموجات فوق الصوتية :

تعد تلك الطريقة أيضا من الطرق الشهيرة في إجراء شفط الدهون .حيث يستخدم الطبيب قضيبا من المعدن يقوم بإصدار طاقة من الموجات الصوتية بالمنطقة المخصصة تحت الجلد. كما تقوم تلك الموجات بتمزيق الجدار الخاص بالخلية الدهنية فتؤدي لتكسير الدهون ليسهل القيام بإزالتها . كما أنه قد ظهرت تقنية حديثة باستخدام جهاز يسمي VASER .والذا أثبت فعاليته في تحسين عملية النحت وإعادة رسم الجلد مع تقليل الإصابات والأعراض الجانبية .

3.شفط الدهون عن طريق الليزر :

تعتمد علي استخدام ضوء من الليزر عالي الكثافة يعمل علي تكسير الدهون للتخلص منها .حيث يقوم الطبيب بعمل شق جراحي بالجلد لإدخال ألياف من الليزر. حيث تعمل علي استحلاب ترسيبات الدهون ليسهل شفطها والتخلص منها.

4.شفط الدهون آليا : 

تقوم فكرتها علي استخدام كانيولا مخصصة تتحرك بسرعة كبيرة لتفتيت الدهون والتخلص منها . كما أنها مناسبة لأماكن معينة مثل الذراعين والكاحل . وأيضا تتميز بأنها أقل الطرق سببا في الألم والانتفاخ وذلك مقارنة بتقنيات شفط الدهون الأخري .

عمليات شفط الدهون...فوائدها وأضرارها
عمليات شفط الدهون…فوائدها وأضرارها

مضاعفات وأضرار عمليات شفط الدهون :

تعتبر تلك العملية من العمليات الجراحية الكبري والتي تحمل نسبة حدوث مضاعفات وآثار جانبية كبيرة .ومن أهم تلك المخاطر والمضاعفات ما يلي :

  • أضرار بالجلد وشكل الجسم :

قد تؤدي تلك العملية لظهور آثار جانبية بالجلد مثل البثور أو التموج بالجلد . ويرجع ذلك لأن إزالة الدهون تمت بشكل غير متناسق مع وجود ضعف بمرونة الجلد .

قد تكون تلك الآثار دائمة أو مؤقتة .كما قد يسبب الأنبوب المستخدم لشفط الدهون بقعا دائمة بالجلد.

  • تجمع السوائل تحت الجلد :

قد تتسبب العملية في تجميع مؤقت للسوائل تحت الجلد في صورة جيوب . الأمر الذي قد يستدعي التدخل ثانية لسحب تلك السوائل عن طريق استخدام إبرة معينة .

  • التهاب بالأعصاب : 

من الممكن أن يحدث ضررا مؤقتا بالعصب يؤدي غلي تهيجه أو التهابه .كما قد يتسبب ذلك في الشعور بتنميل في مناطق معينة قد يستمر لفترة مؤقتة وقد يكون بصورة دائمة.

  • انتشار العدوي :

تعتبر من الآثار الجانبية النادرة الحدوث . لكنها قد تحدث عن طريق استخدام أدوات غير معقمة أو إجراء الجراحة في بيئة غير معقمة كليا .كما قد تكون شديدة جدا مما يؤثر علي حياة الشخص.

  • الإضرار بعضو داخلي :

قد يحدث أن تخترق الإبرة المخصصة في شفط الدهون عضوا داخليا فتؤدي إلي إحداث ثقب أو ضرر به .مما يستدعي التدحل الطارىء جراحيا لإصلاحه .

  • الانصمام الرئوي :

أيضا من ضمن المضاعفات شديدة الخطورة لعملية شفط الدهون .حيث قد يحدث أن تنفصل أجزاء من الدهون وتستقر في الأوعية الدموية المؤدية للرئة .مما قد يسبب انسدادها وانقطاع التدفق الدموي للرئة .ويعد ذلك من الحالات الطبية الطارئة التي تستدعي تدخلا سريعا لإنقاذ حياة المريض.

  • الخثرة الدموية :

قد تتكون خثرة دموية بأحد الأوردة مما يؤدي لالتهابها .

  • تسمم بمخدر الليدوكايين :

بالرغم من أن عقار الليدوكايين آمن جدا وفعال في معظم الجراحات المشابهة إلا أنه قد يحدث تسمم به في بعض الحالات النادرة .الأمر الذي يؤثر علي أجهزة الجسم المختلفة مثل القلب والجهاز العصبي ويستدعي إجراءات سريعة وطارئة .

  • التفاعلات التحسسية :

كما أنه من الممكن أن تحدث بعض التفاعلات التحسسية الخطيرة بسبب بعض الأدوية أو المواد المستخدمة في العملية . والذي يستدعي إعطاء أدوية مضادة للتحسس بسرعة كبيرة, قبل أن تؤثر تلك التفاعلات علي عضلات التنفس وتهدد حياة المريض.كما انه من الممكن استخدام عقار الأدرينالين في بعض الحالات الخطرة التي تهدد حياة المريض.

  • أضرار بسبب الكانيولا :

وقد تتحرك الكانيولا التي تستخدم في عملية شفط الدهون .مما قد يصيب الجلد أو الأعصاب فيؤدي ذلك لالتهاب بالأعصاب أو إحداث حروق بالجلد. بسبب ذلك الاحتكاك مع الكانيولا .

ويجب أن تعلم أيضا بأنه كلما زادت مساحة المنطقة المراد شفط الدهون بها , كلما زادت فرصة حدوث المضاعفات والآثار الجانبية . ولذلك يجب التحدث مع الطبيب باستفاضة قبل إجراء الجراحة ومناقشة كافة التفاصيل . ومعدلات حدوث الآثار الجانبية مع أخذ كافة الاحتياطات والاستعدادات لمواجهتها.

اقرأ أيضا :نظام الكيتو الغذائي

اقرأ أيضا:أمراض القولون …الأسباب والعلاج

فترة ما بعد الجراحة :

تختلف فترة النقاهة ما بعد جراحة شفط الدهون باختلاف كل شخص . وتعتمد تلك المدة علي حالة المريض الصحية وأيضا حالة الجلد .بالإضافة لمعدل التئام الجروح وماغذا حدثت مضاعفات أم لا .ولكن بصفة عامة فإن معظم الأشخاص يعودون لممارسة العمل في خلال بضعة أيام بعد الجراحة .

كما أنهم يستطيعون العودة لممارسة الأنشطة اليومية المعتادة في خلال مدة أسبوعين . مع العلم أنه قد يستمر الشعور بالألم مع وجود بعض التورم أو الانتفاخ الذي يستمر لبضعة أسابيع بعد عملية شفط الدهون .

وأيضا من الضرورى أن نعلم أنه من الممكن أن يقوم الطبيب بوصف عدة أدوية ما بعد الجراحة مثل المضادات الحيوية للتقليل من فرص حدوث عدوي بالجلد .وأيضا مضادات الالتهاب والتورم للحد من الورم والانتفاخات بالمناطق المصابة.

كما قد ينصح الطبيب بعض المرضي بارتداء مشد علي المنطقة المصابة لمدة تتراوح من شهر إلي شهرين بعد العملية وبخاصة في مناطق البطن .

بنهاية المقال … نكون قد تحدثنا عن عمليات شفط الدهون وما هي الدواعي الطبية والتجميلية لها .كما قد تناولنا مختلف الطرق المستخدمة في شفط الدهون .ثم عرضنا المخاطر والآثار الجانبية التي قد تحدث جراء تلك العمليات . وبالنهاية يجب استشارة الطبيب جيدا  ومناقشة كافة التفاصيل قبل البدء في إجراء تلك العملية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى